|
قررت المحكمة الخاصة التي تحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين تأجيل مداولاتها حتى الثامن والعشرين من الشهر المقبل. وكان صدام - الذي مثل أمام المحكمة - قد أكد براءته من التهم الموجهة إليه، كما رفض الاعتراف بشرعية الجهة التي أمرت بتشكيل المحكمة. وفي مؤتمر صحفي عقده بعد الجلسة، أعرب ليث كبة الناطق باسم الحكومة العراقية عن ترحيب الحكومة بافتتاح محاكمة الرئيس العراقي السابق. وتمنى كبة أن "تستمر المحاكمة بطريقة مهنية قضائية لتنكشف كل الجرائم التي وقعت في العهد السابق". من جهته، قال القاضي رزكار محمد أمين- الذي يرأس المحاكمة - ان السبب الرئيسي لتأجيل المحاكمة يكمن ان يرجع إلى أن الشهود الذين ينتظر أن يدلوا بإفاداتهم لا يزالون خائفين من الظهور علانية حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء. وأضاف القاضي أن المحكمة ستعمل على معالجة هذا الأمر خلال الجلسات المقبلة. ويواجه صدام حسين اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وكانت المحاكمة قد بدأت داخل المنطقة الخضراء الحصينة في العاصمة العراقية بغداد. وقرأ القاضي الذي يرأس الجلسة التهم الموجهة لصدام حسين واعوانه السبعة الذين يحاكمون معه، وبين هذه الاتهامات القتل والتعذيب. وقال القاضي للمتهمين إنهم قد يواجهون عقوبة الإعدام اذا ثبتت هذه التهم. ولكن صدام حسين وأعوانه السبعة ادعوا كلهم البراءة حين سألهم القاضي إذا كانوا يعترفون بالتهم التي قرأها. وبعد لائحة الاتهامات، كانت مداخلة المدعي العام العراقي التي شهدت جدالا دام دقائق بينه وبين هيئة الدفاع. وبدأ المدعي العام جعفر الموسوي في مداخلته الحديث عن ممارسات نظام حزب البعث العراقي عموما، الا ان المحامين اعترضوا على ذلك قائلين ان "المدعي العام لا يتناول القضية المحددة التي اقيمت الجلسة من اجلها وهي قضية الدجيل". وبعد ذلك، قال المدعي العام: "نزولا على رغبة المحكمة، سأدخل مباشرة في قضية الدجيل". وقام المدعي العام بمداخلة طويلة مفصلا ما جرى في الدجيل من وجهة الادعاء. وفي اللحظات الأولى للمحاكمة التي بثتها شاشات التلفزة العراقية والعربية والعالمية، ظهر صدام وعدد من معاونيه في اقفاص الاتهام. صدام: "من أنتم"؟ ودخل صدام حسين الى المحكمة وهو يحمل قرآنا، وقال مراسل بي بي سي الحاضر في قاعة المحكمة ان صدام حسين قد يكون فقد بعض الوزن لانه يبدو نحيلا. ورفض صدام حسين التعريف بنفسه امام القاضي وسأله: " "من انتم"؟ ورفعت الجلسة بعد دقائق، حسبما أعلن القاضي لمدة عشر دقائق بسبب مشكلة تقنية تتعلق "بالصوت والميكروفون"، كما قال القاضي، ثم عادت واستؤنفت. وكان أول المستجوبين بعد استئناف الجلسة نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان الذي رفض، مثل صدام حسين، التعريف بنفسه أمام المحكمة.
وتتصدر قائمة الاتهامات الموجهة الى صدام حسين إصدار أوامر بقتل أكثر من 140 مواطنا في بلدة الدجيل الواقعة شمال بغداد بعد محاولة اغتيال تعرض لها الرئيس السابق في عام 1982. ومن بين من يحاكمون مع صدام، أخوه غير الشقيق برزان التكريتي، ونائبه طه يس رمضان، وعواد حمد البندر الذي كان يشغل منصب رئيس محكمة الثورة التي أصدرت الأحكام في أحداث بلدة الدجيل. ونقلت وكالة اسوشيتدبرس مساء امس عن خليل الدليمي- العضو بفريق محامي الدفاع عن صدام- قوله: "لقد تركته منذ دقائق فقط (يقصد صدام). لقد كان يتمتع بمعنويات عالية جدا وانه متفائل وواثق جدا من برائته رغم عدم شرعية المحكمة التي سيمثل امامها." دعوة لتكثيف الهجمات
على صعيد آخر، دعا مؤيدو الرئيس المخلوع إلى تكثيف الهجمات المسلحة بالتوافق مع بدء محاكمته يوم الاربعاء. وطالب بيان نشره حزب البعث على موقع على شبكة الانترنت أتباع الحزب بأن "يحيوا القائد عند ظهوره العلني في المحاكمة بطلقات القتل وقذائف الموت تنطلق لأهدافها المشروعة وتنال من جند المحتل ومعداته وآلياته وقواعده
|
|
|