هل زادت الانتخابات من حدة العنف في العراق؟
كتب اللواء الركن وفيق السامرائي:
عقدُ الغربيين العزم على ضرورة اجراء الانتخابات بني على ثلاثة أسس هي: تفادي تمرد شيعي واسع النطاق تصعب السيطرة عليه، والقناعة بأن كتلة رئيس الوزراء ستحقق الفوز، وثالثاً البحث عن تخفيف وجع الرأس، وفي المحصلة تقليص نطاق العنف في مناطق عرب الوسط تحديداً والعراق عموماً. فهل جرت الرياح بما اشتهت السفن؟
ان التعويل على خفض معدلات العنف انطلق من اعتبارات تقليدية في حساب مبررات العمليات المسلحة، وقد جاء اعتراف هيئة علماء المسلمين التي كانت قد دعت الى مقاطعة الانتخابات بشرعية جزئية للحكومة المقبلة خطوة موافقة الى حد ما للرؤية الأميركية، الا ان موقف هذه الهيئة لا يمكن اعتباره انعكاساً لعموم التوجهات في مناطق عرب الوسط. وليس ممكناً تصور احداث تأثير على مستوى العنف من خلال حكم أي طرف لوحده أو مجموعة أطراف لا تمتلك تأثيراً مهماً. والحقيقة ان الفصائل المسلحة نفسها لا تمتلك قدرة الحسم السياسي، لأنها لا تتبع قيادة أو مرجعية واحدة أولاً، ولاختلاف توجهاتها وأهدافها ووسائلها ثانياً، ولأن نهاياتها غير محددة ثالثاً. وهو وضع تكتنفه تعقيدات لا يستهان به

جميع حقوق الطبع محفوظه للحزب الجمهوري العراقي2003

                                                                                               

                                                         جميع حقوق الطبع محفوظه للحزب الجمهوري العراقي2003