مختبرات في أنحاء العالم تشرع في تدمير فيروس فتاك

 

 

اللقاحات الموجودة لا تحمي من سلالة الفيروس التي تعود إلى 50 عاما

بدأ خبراء الصحة في تدمير عينات من سلالة فتاكة من الفيروسات المسببة لمرض الانفلونزا والتي كانت قد أرسلت إلى معامل في أنحاء العالم من قبل هيئة أمريكية.

والعينات المعنية هي لفيروسات مسببة للانفلونزا الاسيوية، وهو المرض الذي أودى بحياة ما بين مليون وأربعة ملايين شخص عام 1957، لكنه اختفى بحلول عام 1968.

وكانت عبوات اختبار تحتوي على الفيروس قد أرسلت إلى أكثر من 3700 مختبر في 18 دولة من البرازيل حتى لبنان.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الفيروس يمكن "أن يتسبب في تفشي الانفلونزا بشكل وبائي بسهولة" إذا لم يتم التعامل معه بالشكل المناسب".

وقالت منظمة الصحة العالمية إن كندا وهونج كونج وكوريا الجنوبية وسنغافورة قد دمرت جميعها العينات التي بحوزتها، وإن ألمانيا أعلنت تخلصها من تلك الفيروسات أيضا.

وقالت التقارير إن تايوان تتحرك "بشكل سريع للغاية" لتدمير ما لديها من عينات، فيما قالت وزارة الصحة في اليابان إنها أمرت بتدمير العينات في تسعة مختبرات تلقتها.

ولا تعلم منظمة الصحة العالمية على وجه الدقة كمية العينات التي دمرت في المعامل الامريكية، التي تلقت الغالبية العظمى منها.

المختبرات تستخدم هذه العينات لمعرفة مدى قدرتها على إجراء التشخيص

وتشمل قائمة الدول التي تسلمت مختبراتها عينات من الفيروس الفتاك: برمودا وبلجيكا والبرازيل وكندا وتشيلي وفرنسا وألمانيا وهونج كونج وإسرائيل وإيطاليا واليابان ولبنان والمكسيك والمملكة العربية السعودية وسنغافورة وكوريا الجنوبية، بالاضافة إلى الولايات المتحدة الامريكية.

غياب المناعة

ونظرا لأن الفيروس لم يظهر منذ عام 1968، فإن الاشخاص الذين ولدوا بعد ذلك التاريخ ليس لديهم الاجسام المضادة التي تقيهم منه، كما أن اللقاحات المتوفرة حاليا لا تقي من المرض.

وقال كلاوس ستهور من منظمة الصحة العالمية لـ بي بي سي "سوف ينتشر هذا المرض بسرعة كبيرة في حال أصيب شخص واحد بهذا الفيروس".

وكانت كلية علماء الامراض الامريكية قد أرسلت عبوات الفيروسات بين أكتوبر تشرين أول عام 2004 وفبراير شباط هذا العام.

وفي الثامن من أبريل نيسان الجاري، طلبت الحكومة الامريكية من الكلية التي أرسلت العينات أن تكتب إلى جميع المختبرات المعنية، والتي منها 61 مختبرا خارج الولايات المتحدة وكندا - لتطلب منها تدمير العينات.

وفي ضوء المخاوف من احتمال استخدام الفيروس كسلاح بيولوجي من قبل الارهابيين، أرسلت خطابات إلى المختبرات قبل افتضاح الخطأ بشكل علني.

وقال ستهور إن كلية علماء الامراض الامريكية لم تنتهك القواعد الامريكية، والتي يجري مراجعتها حاليا.

وتأمل منظمة الصحة العالمية بأن تتمكن المختبرات من تدمير ما لديها من عينات بنهاية الاسبوع الجاري

 

 

                                                                                               

                                                         جميع حقوق الطبع محفوظه للحزب الجمهوري العراقي2003